الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
345
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصب عليه ، وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني ما بين السماء والأرض ، ثمّ تلا هذه الآية : قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا المغصوبين عليها خالِصَةً لهم يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني بلا غصب » « 1 » . * س 21 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 33 ] قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) الجواب / 1 - قال عليّ بن يقطين : سأل المهديّ أبا الحسن عليه السّلام عن الخمر ، فقال : هل هي محرّمة في كتاب اللّه ؟ فإنّ الناس يعرفون النّهي ، ولا يعرفون التحريم . فقال له أبو الحسن عليه السّلام : « بل هي محرّمة » . قال : في أيّ موضع هي محرّمة في كتاب اللّه ، يا أبا الحسن ؟ قال : « قول اللّه تبارك وتعالى : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، فأمّا قوله : ما ظَهَرَ مِنْها فيعني الزّنا المعلن ، ونصب الرّايات التي كانت ترفعها الفواجر في الجاهلية ، وأمّا قوله : وَما بَطَنَ يعني ما نكح من الآباء ، فإنّ الناس كانوا قبل أن يبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان للرجل زوجة ومات عنها ، تزوّجها ابنه من بعده ، إذا لم تكن أمّه ، فحرّم اللّه ذلك ، وأمّا الْإِثْمَ فإنّها الخمر بعينها ، وقد قال اللّه في موضع آخر : * يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ « 2 » ، فأمّا الإثم في كتاب اللّه فهو الخمر ، والميسر فهو النّرد ، وإثمهما كبير كما قال : وأمّا قوله : الْبَغْيَ
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 337 ، ح 5 . ( 2 ) البقرة : 219 .